شارع ميزران

NOOR GUSBI

توجع فيا هلبا لما بعض من الليبين يقولو إنه مافيش طرابلسيه.. وطرابلس خليط ومافيهاش سكان قدم كلهم اتراك او يهود او طليان.. أمي مرا قتلي أنه للأسف الاتراك واليهود والطليان كانت عشرتهم احسن من هلبا ناس توا اعتبرناهم أهل وطلعونا من غير أصل .. خلينا نكونو واقعين الناس زمان او خليني نحدد طرابلس زمان كان أجمل شي فيها بساطة ناسها .. أمي من سكان شارع ميزران مقابل جامع ميزران بزبط .. كانت تلعب علي حالها لين ولد جيرانا الله يهديه طلع زي الجن مش عارفه منين وضرب خالتي الصغيرا الي حتي هيا كانت تلعب ملعقها كف وهرب مش عارفه علاش ممكن لانه كان Bully وهداكا الوقت مش مكتشفينها او كانت تندرج تحت مسمي شيطان وبيطير ... أمي طبعا ناضت فيها النخوة ووجعتها خالتي المسكينه ولعت الماطير الاربعه وطارت وراه .. 
من حظ ولد جيرانا ان سيارة الطلياني الي كانت جايه بسرعه حفاته حفان .. لكن وبكل أسف ماما مالحقتش توخر ضربتها السياره وحصل قفطانها في حاشية السياره وقعدت تجبد فيها معاها لين صارولها كسور قويه .. 
الدوة هادي في الخمسينات يعني وقتها النساوين كانو يطلعو من الحوش مرتين في حياتهم مرا لما تمش من حوشها لي حوش راجلها ومرا لما حاشاكم تموت .. المرا وقتها كانت ماتعرفش حتي باب الحوش شن لونه .. من الاخير جو باب الحاره الجزء الاول لانه الجزء الاخير صاعو شويه نسوان الحاره وطلعو باليقطينه (( بالقرعه )) للشارع ..ماعلينا أم ماما يعني حناي كان ممنوع عليها تمشي المستشفي تشوف بنتها الي هيا امي الي علستها سياره في بداية القصه .. لدلك ماما قعدت مايقارب 9 شهور في المستشفي مجبسه ماتقدرش تتحرك وبروحها من غير أمها وكان عمرها 9 سنين .. قتلي انها كانت تبكي كل ليله تبي امها وتتوجع .. في هداكا الوقت المستشفيات كانو كلهم طليان .. حتي الي ضرب ماما بالسياره طلياني وهوا الي اسعفها ... قالت انه الممرضات الطلاينه كان فعلا ينطبق عليهم مسمي ملاك الرحمه .. كانو لما يلقوها تبكي مايمشوش ويخلوها لين يضحكوها ... تقدرو تقولو وبلغة الشارع الليبي الان قاموها بيها بالرغم انها كانت لا من ملتهم ولا من بلادهم اصلا .. تماما زي تمريض توا بالزبط ماما جاها السكر جت الممرضه تدحرج والتاليفون في ودنها وتمضغ في المستكه ركبتلها كانيولا متع اميه و سكر وهيا سكرها مرتفع .. لو ماما ماتعرفش تقرا راهي اتبشطمت !! واكيد هلبا مساكين ماتو علي هالحال ... 
كبرت ماما واتزوجت وامشت لي ايطاليا مع بوي وبالصدفه سمعهم شيباني طلياني يتكلمو ليبي فاعزمهم ع الغدي والعشي .. في العشي كل الي هدرزو عليه ليبيا وكيف أنه استاحشها ويتمني يرجعلها اكمنه عاش عمره كله غادي ووصاهم حتي يمشو لباب حوشه هني في طرابلس ويسلموله عليه .. الحاصيلو الشيباني متعلق بي ليبيا ع الاخر بالرغم انهم في نهاية التقعميزا اكتشفو انه المطعم الي عشاهم فيه ملكه .. وبعدين عرفو انه الشارع كله ليه ! لكن برضو حب بلادنا من قلبه ... حبها لدرجة بعض منا وبنقولها بالفم المليان ماحبوهاش زي ماحبها هوا .... 
طرابلس ماهياش طرابلسيه .. ولو طلعْتو اصلي طلياني او تركي عادي جدا مش شرط نكون طرابلسيه ياسي .. بس نكون مش ليبيه ونحبها ونحافظ عليها .. احسن بهلبا اني نكون منها ونحقد عليها ونطيح فيها تكسير بس لاني نبيها ليا اني بس

Noor Gusbi

Noor Gusbi

Noor Gusbi

Noor Gusbi


Follow Noor Gusbi on Facebook or Instagram

تابعوا نور القصبي عالفيسبوك او الانستاجرام